ارتفاع مبيعات العقارات للأجانب في تركيا خلال يوليو 2026 بنسبة 1.9%

سجل سوق العقارات التركي خلال يوليو/تموز 2026 ارتفاعاً  في مبيعات المنازل للأجانب، في مؤشر جديد على استمرار اهتمام المستثمر الدولي بالسوق التركي.

وبحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية التي نقلتها وكالة الأناضول، ارتفعت مبيعات المنازل للأجانب بنسبة 1.9%  مقارنة بيوليو من العام الماضي، لتصل إلى 2,120  وحدة سكنية خلال شهر واحد.

الأجانب يشكلون 1.7 % من مبيعات المنازل في تركيا

بلغ إجمالي مبيعات المنازل في تركيا خلال يوليو 2026 نحو 123,603  منازل، فيما استحوذت المبيعات للأجانب على 1.7%  من إجمالي السوق.

ويأتي الارتفاع في الطلب الأجنبي خلال يوليو بعد أن شهد شهر يونيو أيضاً نمواً سنوياً في المبيعات للأجانب بنسبة 20.1% ، مسجلاً 2,015 وحدة، وفق بيانات هيئة الإحصاء التركية.

هذه الأرقام تشير إلى عودة النشاط الشهري من قبل المشترين الدوليين، رغم أن الأداء التراكمي منذ بداية العام لا يزال أقل من مستويات العام السابق.

الروس والإيرانيون والأوكرانيون في مقدمة المشترين

واصل المواطنون الروس تصدر قائمة الجنسيات الأجنبية الأكثر شراءً للمنازل في تركيا خلال يوليو 2026، حيث اشتروا 394  منزلاً

وجاء الإيرانيون في المرتبة الثانية بواقع 189  منزلاً ثم الأوكرانيون بـ 145 منزلاً

ويعكس هذا التنوع استمرار جاذبية السوق العقاري التركي لمشترين من أسواق دولية مختلفة، سواء لأهداف السكن أو الاستثمار.

11,203  منازل بيعت للأجانب منذ بداية 2026

على مستوى الأشهر السبعة الأولى من 2026، بلغ إجمالي مبيعات المنازل للأجانب 11,203  وحدات.

ورغم ارتفاع مبيعات يوليو، فإن إجمالي المبيعات بين يناير ويوليو بقي أقل بنسبة 7.3%  مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبالتالي، يمكن قراءة بيانات يوليو باعتبارها إشارة إيجابية على المستوى الشهري، لكنها لا تعني حتى الآن انعكاس الاتجاه السنوي بالكامل؛ إذ يحتاج السوق إلى استمرار النمو خلال الأشهر المقبلة لتعويض التراجع المسجل منذ بداية العام. وهذا استنتاج مبني على مقارنة بيانات يوليو مع الأداء التراكمي المنشور.

ماذا يحدث في السوق العقاري التركي بشكل عام؟

لم يقتصر التغير على مبيعات الأجانب.

فقد بلغ إجمالي مبيعات المنازل في تركيا خلال يوليو 123,603  وحدات، بانخفاض سنوي نسبته 17%.

وسجلت مبيعات المنازل الجديدة  42,529  وحدة، بانخفاض 8.6% مقارنة بيوليو 2025، بينما بلغت مبيعات المنازل المستعملة 81,074  وحدة، بتراجع سنوي قدره 20.8 %.

لكن الصورة تختلف عند النظر إلى يونيو، حيث كانت مبيعات المنازل الإجمالية قد ارتفعت سنوياً بنسبة 15.8% إلى 129,979  وحدة، ما يعكس وجود تذبذب واضح في النشاط العقاري من شهر إلى آخر خلال 2026.

ماذا تعني هذه الأرقام للمستثمر الأجنبي؟

الأرقام وحدها لا تكفي للحكم على فرصة استثمارية معينة، لكنها تساعد المستثمر على فهم حركة السوق.

فارتفاع مبيعات الأجانب في يوليو يشير إلى استمرار وجود طلب دولي على العقار التركي، بينما يؤكد تراجع إجمالي السوق أهمية اختيار المدينة والموقع والمشروع والسعر المناسب بدل الاعتماد على اتجاه السوق العام وحده.

بالنسبة للمستثمر، يجب دراسة مجموعة من العوامل قبل الشراء، من بينها موقع العقار، مستوى الطلب المحلي والأجنبي، إمكانات التأجير، جودة المشروع، سهولة إعادة البيع، وخطة الاستثمار على المدى الطويل.

عمران ترك: القرار يبدأ من اختيار العقار الصحيح

في عمران ترك نرى أن الاستثمار العقاري لا يعتمد فقط على توقيت دخول السوق، بل على اختيار العقار الذي يتناسب مع هدف المستثمر وميزانيته.

سواء كان الهدف هو السكن، تحقيق دخل إيجاري أو الاستثمار طويل الأجل في تركيا، فإن دراسة المشروع والمنطقة والطلب المتوقع تظل من أهم الخطوات قبل اتخاذ قرار الشراء.

وتُظهر بيانات يوليو 2026 أن المستثمرين الأجانب ما زالوا حاضرين في السوق العقاري التركي، مع عودة النمو السنوي للمبيعات خلال الشهر، وهو ما يجعل متابعة البيانات الرسمية ضرورية لفهم اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

ارتفعت مبيعات المنازل للأجانب في تركيا خلال يوليو 2026 بنسبة 1.9%  إلى 2,120  وحدة، وتصدر الروس قائمة المشترين الأجانب، يليهم الإيرانيون ثم الأوكرانيون. وفي الوقت نفسه، لا تزال مبيعات الأجانب خلال الأشهر السبعة الأولى أقل من العام الماضي بنسبة 7.3%.

وبين النمو الشهري والتراجع التراكمي، يبقى السوق العقاري التركي سوقاً يحتاج إلى قراءة الأرقام واختيار الفرصة المناسبة بناءً على الموقع والهدف الاستثماري، وليس على المؤشرات العامة وحدها.

اشترك في النقاش