شكّلت جهود الإعمار بعد زلزال 2023 واحدة من أكبر عمليات إعادة البناء في تاريخ تركيا، حيث عكست الأرقام حجم العمل المنجز وقدرة الدولة والقطاع الإنشائي على التحرك السريع والمنظّم لإعادة الاستقرار السكني والاقتصادي للمناطق المتضررة.
توزعت مشاريع الإعمار على 11 ولاية تركية، شملت آلاف الوحدات السكنية والمنشآت، ضمن خطة شاملة ركّزت على الأمان الإنشائي، التخطيط الحضري، وسرعة الإنجاز.
توزيع مشاريع الإعمار حسب الولايات
أظهرت الأرقام تفاوت حجم العمل بين الولايات المتضررة، حيث تصدّرت:
- هاتاي 153,755 وحدة
- مالاطيا 79,660 وحدة
- كهرمان مرعش 73,956 وحدة
- أديامان 43,366 وحدة
- غازي عنتاب 31,530 وحدة
- ديار بكر 17,206 وحدة
- إلازيغ 14,894 وحدة
- شانلي أورفا 13,429 وحدة
- عثمانية: 12,557 وحدة
- كيليس 2,569 وحدة
- بينغول 89 وحدة
هذا التوزيع يعكس حجم الضرر من جهة، وأولوية التدخل السريع من جهة أخرى، ضمن رؤية مركزية موحّدة.
أرقام تعكس حجم العملية
لا تقتصر جهود الإعمار على بناء الوحدات السكنية فقط، بل شملت منظومة متكاملة من العمل:
- 455,357 وحدة مستقلة بين منزل أو محل تجاري
- 200,000 معماري ومهندس وعامل شاركوا في التنفيذ
- 3,481 ورشة عمل نشطة
- 108 آلاف كيلومتر مربع مساحة إعمار
- 174 موقعاً موزعة على الولايات
- 11 ولاية ضمن نطاق الإعمار
هذه الأرقام تؤكد أن ما جرى لم يكن استجابة مؤقتة، بل مشروع إعادة بناء واسع النطاق.
الإعمار… ركيزة لاستقرار السوق العقاري
أعادت مشاريع الإعمار الثقة إلى القطاع العقاري التركي، ورسّخت مفهوم البناء الآمن والمخطط، ما انعكس إيجاباً على:
- معايير السلامة الزلزالية
- جودة التخطيط الحضري
- استقرار السوق على المدى المتوسط والطويل
هذا التحوّل دفع المستثمرين إلى التركيز على المدن الآمنة والمشاريع المدروسة خارج مناطق الضغط السكاني.
يلوا (يالوفا)… نموذج للاستثمار الواعي
في هذا السياق، برزت يلوا (يالوفا) كإحدى المدن الجاذبة للسكن والاستثمار، بفضل اعتمادها على تخطيط عمراني حديث يجمع بين جودة الحياة والاستثمار الآمن.
عمران ترك… بناء قائم على الرؤية والمسؤولية
تنطلق عمران ترك في مشاريعها من فهم عميق لتجربة الإعمار بعد الزلزال، حيث لا يُنظر إلى العقار كمبنى فقط، بل كمسؤولية اجتماعية واستثمار طويل الأمد، يعتمد على:
- الالتزام بالمعايير الإنشائية
- التخطيط الذكي للمساحات
- اختيار المواقع الأكثر استقرارًا
خلاصة
تعكس أرقام جهود الإعمار عقب زلزال 2023 قدرة تركيا على تحويل الأزمات إلى فرص لإعادة البناء بشكل أقوى وأكثر تنظيماً. ومع ترسيخ معايير السلامة والتخطيط، باتت المدن الآمنة والمشاريع المدروسة تشكّل بوصلة المستثمرين الباحثين عن الاستقرار والثقة في السوق العقاري التركي.
اشترك في النقاش