أُعلن عن تعيين أحمد حمدي أوستا والياً جديداً على يلوا (يالوفا)، في خطوة تعكس توجه الدولة إلى إسناد إدارة الولايات إلى شخصيات تمتلك خبرة إدارية عميقة وخلفية أكاديمية قوية، خاصة في ظل المرحلة التنموية التي تشهدها يلوا على المستويين الاقتصادي والعمراني.
النشأة والمسيرة الأكاديمية
وُلد أحمد حمدي أوستا في إلمالي – أنطاليا، وأكمل مراحل التعليم الأساسي والثانوي في مسقط رأسه. التحق عام 1984 بـ جامعة أنقرة، وتخرّج عام 1988 من كلية العلوم السياسية – قسم الإدارة العامة.
وفي إطار تطوره الأكاديمي، حصل عام 2000 على درجة الماجستير في الإدارة العامة من إنجلترا، . كما نال درجة الدكتوراه في 5 ديسمبر/كانون الأول 2024 عن أطروحة تناولت (أثر استخدام التكنولوجيا المتقدمة على التصنيع والتحضّر: نموذج بورصة) بعد إتمام دراساته العليا التي بدأها في جامعة أولوداغ واستكملها في جامعة دوكوز إيلول. ويتحدث الإنجليزية بطلاقة.
الانطلاقة في العمل الحكومي
بدأ أوستا مسيرته في الخدمة العامة عام 1989 بعد اجتيازه امتحانات الترشّح، حيث عُيّن مرشحاً لمنصب قائم مقام (حاكم مقاطعة) في أفيون. وخلال فترة التدريب التي امتدت ثلاث سنوات—وتضمنت عاماً دراسياً في إنجلترا للاطلاع على النظامين التعليمي والإداري—شغل مناصب إدارية متعددة، من بينها:
- نائب قائم مقام إلمالي
- قائم مقام بالنيابة في سانديكلي، ينيجه، ديفريك، وكارادينيز إريغلي
من منصب القائم مقام إلى المناصب المركزية
بعد اجتيازه بنجاح الدورة السابعة والسبعين، عُيّن قائم مقام لباباداغ (دنيزلي) عام 1992، ثم تولّى قائم مقام شيران ومادن (إيلازيغ)
وفي عام 1999 انتقل إلى وزارة الداخلية، حيث عمل مدير فرع ورئيس قسم، ثم نائب مدير عام بالإنابة في المديرية العامة للدفاع المدني، قبل إعادة هيكلة منظومة إدارة الكوارث.
خبرة قيادية في الولايات الكبرى
في عام 2009 عُيّن نائباً لوالي بورصة، ثم نائباً لوالي إسطنبول بين 2015 و2020، ما أتاح له خبرة واسعة في إدارة ولايات ذات كثافة سكانية ونشاط اقتصادي مرتفع.
كما شغل منصب قائم مقام بالتشوفا (إزمير) في 14 يوليو/تموز 2020، وتولّى عضوية مجلس إدارة شركة إزمير للطاقة الحرارية الأرضية، ثم منصب مديرها العام ابتداءً من يناير/كانون الثاني 2023.
والي بينغول… قبل يلوا
بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في أغسطس/آب 2023، عُيّن أحمد حمدي أوستا والياً لولاية بينغول، حيث قاد الإدارة المحلية خلال مرحلة مهمة، وشارك في ندوات واجتماعات وطنية ودولية، ومثّل الوزارة والولايات في فرق ومجالس مشاريع متعددة.
تكريمات وإنجازات
حصل خلال مسيرته على 22 شهادة تقدير وتميّز إحداها من وزير الداخلية إضافة إلى ثلاث مكافآت شهرية، ما يعكس تقدير المؤسسات الرسمية لأدائه الإداري.
ماذا يعني تعيينه ليلوا؟
يأتي تعيين أحمد حمدي أوستا والياً جديداً ليلوا (يالوفا)في وقت تشهد فيه الولاية نمواً في الاستثمار، السياحة، والعقار. ومن المتوقع أن تسهم خبرته في:
- تعزيز كفاءة الإدارة المحلية
- دعم التخطيط الحضري المستدام
- تحسين بيئة الاستثمار والخدمات العامة
وهو ما ينسجم مع تطلعات يلوا كمدينة تجمع بين جودة الحياة والقيمة الاستثمارية.
خلاصة
يمثّل أحمد حمدي أوستا نموذجاً للمسؤول الإداري الذي يجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة الميدانية. ومع تسلّمه مهام والي يلوا الجديد، تتجه الأنظار إلى مرحلة جديدة من العمل المؤسسي والتنمية المتوازنة في الولاية.
اشترك في النقاش