محورها ملفات اقتصادية ضخمة.. زيارة تاريخية لأردوغان إلى الإمارات

الامارات-تركيا-عمران-ترك

“الاستثمار والاقتصاد والصناعات الدفاعية وغيرها من الملفات”.. هو العنوان الأبرز  للملفات التي ستكون على الطاولة التي ستجمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان.

واحتفت المصادر التركية والإماراتية بزيارة أردوغان إلى الإمارات، واصفة إياها بالزيارة “التاريخية”.

ومن أهم أهداف الزيارة، حسب مصادر تركية رسمية “استكمال طي صفحة التوتر بين البلدين، وتعزيز الشراكة الاقتصادية وبحث آليات إتمام ملف المصالحة الخليجية، ومناقشة سبل إيجاد مقاربة بين الموقف التركي والإماراتي تجاه الملف الليبي، وبداية حقبة جديدة من التفاهمات في الشرق الأوسط عموماً”.

وخلال الزيارة سيتم توقيع 12 اتفاقية من شأنها تعزيز الأجواء الإيجابية في العلاقات بين البلدين وذلك في مجالات: الاستثمار، الإعلام والاتصال، الصناعات الدفاعية، النقل البري والبحري، الشراكة الاقتصادية الشاملة، الزراعة، الصناعة والتقنيات المتقدمة، الصحة، الثقافة، الشباب، إدارة الكوارث والطوارئ، الأرصاد الجوية.

وتعتبر الإمارات بأنها شريك تجاري مهم لتركيا، إذ يبلغ متوسط حجم التبادل التجاري السنوي بين الطرفين في العقد الأخير نحو 8 مليارات دولار، كما أن الإمارات تصنف بالمستثمر الخليجي الأول في تركيا، فضلاً عن روابط الأخوة والتاريخ والثقافة المشتركة.

تفاصيل الاتفاقيات التركية الإماراتية

تشمل الاتفاقيات التي تم توقيعها بين تركيا والإمارات:

  • التعاون في مجال الاستثمار، وبروتوكول تعاون في مجالَي الإعلام والاتصال، وخطاب نوايا بشأن بدء اجتماعات التعاون في الصناعات الدفاعية.
  • مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجالات النقل البري والبحري.
  • بيان مشترك حول بدء المفاوضات بخصوص اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.
  • مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال التعاون الزراعي.
  • مذكرة تفاهم حول التعاون في الصناعة والتقنيات المتقدمة.
  • مذكرات تفاهم بشأن التعاون في مجال الصحة، وفي المجال الثقافي، وفي مجال الشباب، وفي مجال إدارة الكوارث والطوارئ، وفي مجال الأرصاد الجوية.

ومن شأن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين تعزيز الأجواء الإيجابية في العلاقات التركية-الإماراتية.

ومن المتوقع أن يتمخض عن هذه الزيارة نتائج وآثار مهمة، كونها ليست زيارة بروتوكولية لزعيم دولة؛ بل انطلاقة نحو علاقات تركية – إماراتية إيجابية، ومستقبلاً تركية – خليجية، وسبب من أسباب إتمام المصالحة الخليجية، ولاسيما أن العلاقات التركية-القطرية تمر بأفضل حالاتها، فضلاً عن الانفتاح الإماراتي على قطر وحصول أكثر من لقاء قطري -إماراتي لتفعيل نتائج لقاء “العلا”، حسب المصادر التركية الرسمية.

الاستثمار الإماراتي في تركيا

واستطاعت تركيا منذ عام 2003 جذب استثمارات مباشرة من جميع أنحاء العالم بلغت قيمتها قرابة 165 مليار دولار في عديد من المجالات، من الصناعة إلى التمويل، ومن الطاقة إلى النقل، ومن التعدين إلى البيع بالتجزئة.

ومنذ بداية عام 2003 حتى نهاية شهر أيلول 2020، حلّت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى عربياً باستثمارات مباشرة بلغت قيمتها 4.3 مليار دولار.

وتنوعت تنوعت الاستثمارات المباشرة لدول الخليج في تركيا في عديد من المجالات من الصناعة إلى التمويل، ومن البيع بالتجزئة إلى وسائل الإعلام.

وبلغت الاستثمارات الخليجية نحو 11.4 مليار دولار خلال الـ18 عاماً المذكورة، في حين حلّت الإمارات العربية بالمرتبة الأولى بعد أن وصلت استثماراتها إلى نحو 4.3 مليار دولار، تبعتها قطر في المرتبة الثانية بواقع 2.7 مليار دولار، والسعودية في المرتبة الثالثة بواقع مليارَي دولار، واحتلت الكويت المرتبة الرابعة بـ1.9 مليار دولار.

علاقة “رابح- رابح” بين الطرفين

وتؤكد المصادر التركية أنه لا يخفى على صناع القرار في تركيا والإمارات أن العلاقات بين البلدين في حالتها الطبيعية هي علاقة رابح – رابح، وبالذات في الملف الأمني والاقتصادي.

يأتي ذلك كون تركيا دولة شرق أوسطية غير مغامرة تتعامل مع ملف السياسية الخارجية بروية ودون قرارات انفعالية، وطالما كانت تحظى بقبول واحترام من دول الخليج العربي، فضلاً عن اعتبارات الأخوة والتاريخ المشترك، التي تعد محركاً أساسياً للتقريب بين الإمارات وتركيا.

وفي عام 2021، بلغت القيمة الإجمالية للتجارة غير النفطية بين البلدين 13.7 مليار دولار أمريكي بزيادة 54 بالمائة عن 2020، وزيادة 86 بالمائة عن 2019

ويرى مراقبون أنه إذا لعبت تركيا دوراً محورياً في الوصول لأوروبا فسوف يزيد ذلك من حجم التجارة بين (تركيا والإمارات)، كما أن التواجد الإماراتي في السواحل الإفريقية يمكن أن يزيد القنوات الاقتصادية لتركيا الممتدة في المنطقة، ويمكن أن ترغب الإمارات أيضاً في الاستفادة من التقدم التركي في قطاع الصناعات الدفاعية، ولن يكون مفاجئاً إذا رغبت الإمارات في الاستثمار في هذا القطاع أو شراء معدات وأسلحة وعلى رأسها الطائرات المسيرة.

وتعد زيارة الرئيس أردوغان للإمارات هي الأولى منذ عام 2013، ويرافقه خلالها وفد كبير من بين أعضائه وزراء الخارجية والداخلية والمالية والتجارة والصناعة والتكنولوجيا والنقل والبنى التحتية والثقافة والسياحة والزراعة والغابات، بالإضافة إلى رئيس هيئة الصناعات الدفاعية.

انعكاس العلاقات التركية الخليجية على قطاعات العقارات والسياحة

وترى إدارة مجلس شركة “عمران ترك” ومقرها في مدينة “يلوا” شمال غربي تركيا، أن انتعاش العلاقات التركية الإماراتية أو الخليجية بشكل عام، سيكون له إنعكاس إيجابي على سوق العقارات وحتى على قطاع الاستثمار والسياحة وغيرها من القطاعات الأخرى.

وتؤكد “عمران ترك” أن قطاع العقارات في مدينة “يلوا” التركية يشهد نشاطًا غير مسبوقا، والسبب هو أهمية “يلوا” سواء بسبب موقعها الجغرافي أو الأهمية التي توليها الحكومة التركية بقيادة الرئيس أردوغان لهذه المدينة، الأمر الذي جعل منها وجهة استثمارية هامة.

Compare listings

قارن