قطاع الاستثمار العقاري في تركيا ينافس أوروبا وأمريكا

باتت تركيا من الدول التي تنافس الدول الأوروبية من ناحية جذب الاستثمارات وخاصة في مجل القطاع العقاري، كما أنها تتفوق على الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الاستثمار العقاري.

تعتبر أسعار العقارات في تركيا أرخص منها في دول أوروبا عموماً، وهي مناسبة لجميع الميزانيات، مع تسهيلات وحوافز عديدة تجعل من الاستثمار في تركيا فرصة استثنائية في الوضع الراهن، ويفوق خيار التملك والاستثمار في أوروبا، وخصوصاً مع التطور والنمو الكبير الملحوظ للاقتصاد التركي.

وتلعب الكثير من العوامل السلبية دوراً هاما في الوقوف بوجه من يريد الاستثمار في قطاع العقارات في أوروبا، بعكس التسهيلات المقدمة من الحكومية التركية للمستثمرين في هذا المجال.

ومن الصعوبات التي يواجهها من يريد الاستثمار في قطاع العقارات في أوروبا، هو عدم القدرة على استصدار إقامة عقارية نظرا لارتفاع الأسعار مقارنة بأسعار العقارات في تركيا، وعلى سبيل المثال فإن شراء عقار بما يعادل 500 ألف يورو في إسبانيا، لا يشفع لصاحب العقار بالحصول على الإقامة مباشرةً.

ومن الميزات التي تختلف عن تركيا، هي الكثير من الضرائب المترتبة والتي تحيط بالاستثمارات العقارية، حتى أنها تصل في بعض الحالات إلى 9 % من قيمة العقار، كما في إيطاليا مثلاً، في حال لم يكن هناك تخفيض على الضرائب.

يضاف إلى كل ذلك الإجراءات المعقدة في حال أراد المستثمر الأجنبي استكمال عملية شراء عقار في أوروبا، وأيضاً اختلاف البيئة الاجتماعية ما بين مجتمعاتنا الشرقية والمجتمع الأوروبي من اختلاف، وكذلك مناخ القارة الأوروبية البارد أو شديد البرودة في أكثر أيام السنة، مع تميُّزه بفصل صيف قصير، عدا الجزء المطل على البحر المتوسط.

وتمتاز تركيا بالكثير من مقومات الجذب الاستثماري والسياحي أيضاً، منها مقومات طبيعية، وتتمثّل في الموقع الجغرافي الذي يلعب دوراً في المناخ ويؤثر فيه، بالإضافة إلى تنوّع البيئة السياحية، من بحار وغابات وتنوّع الكائنات الحية فيها، وأيضاً مقومات تاريخية وحضارية، للمهتمين بزيارة الآثار وما يرتبط بتاريخ الحضارات، ومقومات اجتماعية ودينية، والأهم امتلاكها مقومات النجاح الاقتصادي كبلد للاستثمار فيه.

ومن اللافت أن سعر المتر المربع الواحد في السوق العقاري التركي أقل بكثير من نظيره في دول أوروبا عموماً، كما أن انخفاض تكاليف الحياة عموماً في تركيا يفوق نظيره في تلك البلاد بنحو 50%.

وتجعل تسهيلات البيع والشراء في تركيا موضوع شراء العقار لا يحتاج كثيراً من الأوراق والوقت والجهد، حتى أن معاملة الشراء يمكن أن تتم في يوم واحد فقط.

ونجد القوانين في تركيا أتاحت للمستثمرين فرصة الحصول على الإقامة مقابل شراء عقار في تركيا، وهي ما يسمى بالإقامة العقارية، وتُعطى هذه الإقامة لصاحب العقار وأفراد أسرته من زوجة وأولاد، وتجدَّد سنويّاً، وأما الاستثمارات التي تبلغ قيمتها 400 ألف دولار فتتيح للمستثمر حق الحصول على الجنسية مباشرةً.

وتتميز تركيا بتنوع حضاري وسياحي كبير اعتماداً على اتساع رقعتها الجغرافية، مع تطور في بُنيتها ونمط الحياة فيها، لا يختلف عنه في أوروبا.

ويعتبر المناخ في تركيا أكثر اعتدالاً من مناخ أوروبا عموماً، ما يساعد في حيوية سوقها السياحي، ويجعل من الإقامة فيها خياراً مثالياً، إذا ما قورن بالعديد من الدول الأوروبية.

الجدير ذكره أنه في العام 2019، تم تصنيف تركيا ضمن قائمة أفضل الدول لامتلاك عقار فيها، فبالإضافة إلى نمو السياحة في تركيا تتمته أيضاً بنمو اقتصادي قوي، مع توافر خيارات سياحية واستثمارية جذّابة.

ومن أبرز ما تتميز به تركيا هو عوائد الاستثمار العقاري في تركيا، فهي على نوعين: تأجيري، واستثماري ناتج عن ارتفاع أسعار الأصول العقارية عبر الزمن.

كما يُعد الهدف الحقيقي من الاستثمار العقاري في تركيا هو العوائد الرأسمالية الناتجة عن زيادة أسعار العقار.

بالمقابل، تتفوق تركيا على الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الاستثمار العقاري، وذلك لعوامل وفروقات عدة، من أبرزها أن سوق العقارات في تركيا واعد جداً خاصة مع وجود المخطط المعروف بـ” التحول الحضري في تركيا” والذي يشمل ترميم وإعادة بناء وتأهيل ملايين الوحدات السكنية، وتشييد مئات المجمعات السكنية خلال مدة قصيرة، مما أحدث ثورة عمرانية كبيرة في تركيا ساهمت في زيادة الطلب على شراء العقارات في تركيا وخاصة الأجانب.

في حين أن قطاع العقارات في أمريكا عانى من ركود رهيب ما تسبب بارتفاع الأسعار إلى الضعف مع قلة الطلب على شراء العقارات في أمريكا، واستمر هذا الركود ما بين عامي 2013 و2017، يضاف إلى كل ذلك الكثير من العراقيل تقف أمام الاستثمارات العقارية العربية في أمريكا، وخاصة بعد القرار الذي أصدره ترامب بخصوص التضييق في أذونات السفر لعدة دول عربية، وهذا الأمر بالذات كان دافعاً أساسياً لتحول أنظار المستثمرين العرب نحو تركيا بدلاً عن أمريكا.

كما يوجد الكثير من الخيارات وعروض الاستثمار في تركيا، تنافس العروض العقارية الأمريكية من ناحية سهولة ويسر تملكها والحصول عليها من نقطة البدء والبحث، وانتهاء بالتسويق للعقار واستثماره بأي طريقةٍ كانت .

ويؤكد خبراء العقار أن قوانين الاستثمار العقاري في أمريكا معقدة نوع ما خاصة في ولاية نيويورك المطلوبة بشكل أكبر حيث تحتوي على فجوات قد تجبر صاحبها على دفع ضريبة التملك بنسبة 45 % من السعر الإجمالي، بيد أنّ قوانين التملك العقاري في تركيا سهلة ومبسطة خاصة مع التحفيزات الأخيرة التي يمكن للأجنبي فيها الحصول على الجنسية التركية.

Compare listings

قارن