تقارب تركي سعودي سيلقي بظلاله على قطاع الاقتصاد والعقارات بشكل خاص

تركيا السعودية يلوا عمران ترك

مرحلة جديدة وهامة من العلاقات بين تركيا والسعودية، من المتوقع أن تلقي بآثارها الإيجابية على مختلف القطاعات وعلى رأسها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية إضافة إلى تطور وانتعاش قطاع العقارات في تركيا.

وقررت تركيا والسعودية وضع خارطة طريق لتحديد الخطوات اللازمة لتنمية التجارة بين البلدين، خلال الأشهر الستة المقبلة.

ونقلت وسائل إعلام تركية، من بينها صحيفة “جمهوريت”، عن مصادر مطلعة، قولها إن جدول أعمال زيارة بن سلمان، “تضمن توقيع اتفاقيات تعاون في قطاعات مهمة مثل الصحة والطاقة وسلامة الغذاء والتقنيات الزراعية والصناعات الدفاعية والتمويل والتجارة والسياحة والمقاولات والعقارات”.

مرحلة جديدة في قطاع المال والأعمال

وستؤسس العلاقات التركية السعودية الجديدة أيضاً، إلى مرحلة جديدة من تطوير وتنويع التجارة المتبادلة وتسهيلها وتذليل العقبات أمامها، واستكشاف فرص الاستثمار في تركيا، وتسهيل التجارة والبحث عن فرص الاستثمار وزيادة التواصل لتحويلها إلى شراكات ملموسة بين الجانبين,

وكانت أولى تلك الخطوات التي سيكون لها تأثير ملحوظ على الاقتصاد والسياحة وسوق العقارات في تركيا هو إعلان السعودية تعليق حظر سفر السعوديين إلى تركيا،  إذ يشير مراقبين إلى أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في تطوير النشاط السياحي بين البلدين,

ويتوقع المهتمون في سوق المال والأعمال في تركيا، أنه من المتوقع أن يتم اتخاذ الخطوات اللازمة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ما فوق مستوى 5 مليارات دولار، وتحديد هدف الوصول بالتبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار العام المقبل 2023، حسب وكالة “الأناضول” الرسمية.

وسيساهم التقارب التركي السعودي الجديد، في اتخاذ خطوات جادة لتقييم فرص الاستثمار في مجالات الدفاع، والصحة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والبتروكيماويات، والإنشاءات، والقطاع المصرفي، والتمويل.

وحسب وكالة “الأناضول”، فإن “شركات المقاولات التركية نفذت 377 مشروعا بقيمة 24.3 مليار دولار في السعودية، لتحتل بذلك تركيا المركز السادس كأكثر الدول إنجازا للمشاريع في المملكة من حيث قيمة المشاريع”.

وتتجه تركيا إلى دعوة الصناديق الاستثمارية العاملة في بيئة ريادة الأعمال السعودية للاستثمار في الشركات الناشئة في تركيا، وإقامة شراكات معها.

الاقتصاد محور التقارب التركي السعودي

وتصدر قطاع الاقتصاد والاستثمار والذي بدوره سينعكس إيجاباً على قطاع العقارات في تركيا، واجهة اللقاءات بين  شخصيات رسمية من تركيا والمملكة العربية السعودية، التي بحثت فرص التعاون الاستثماري.

وبلغت الصادرات التركية إلى السعودية ذروتها عام 2015 ووصلت 5 مليارات دولار، في حين تراجعت قيمة الصادرات إلى 4.2 مليار دولار عام 2020 وبنسبة 92 % العام الماضي، بينما زادت الواردات من المملكة 79%.

ويرى المهتمون بقطاع الاستثمار، أن الشركات التركية ستحتل مكانة مهمة في مشاريع رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030 (التي يقودها ويدفع بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان)، حسب “الأناضول”.

 وأعرب وكيل وزير الاستثمار السعودي بدر البدر، عن ثقته بالمشاريع الضخمة التي تقوم بلاده بتفعيلها، موضحا أن هذه المشاريع مكنت من تنمية الاقتصاد ونهوضه، مشيرا إلى أن السعودية تقدم حوافز للمستثمرين الأجانب، وهناك شركات تركية كبيرة متخصص بإنتاج الغذاء والمقاولات وتمارس أعمالها في أراضي المملكة.

ولفت إلى أن الاستثمارات بين البلدين ستتضاعف ثلاث مرات في السنوات القادمة، خاصة في مجالات مثل السياحة والإنتاج والزراعة وحتى في مجال الاستثمار والعقارات في تركيا.

العقارات التركية وتأثرها بتقارب الرياض وأنقرة

وتشير التوقعات من قبل مصادر مهتمة بقطاع العقارات بأن هذا القطاع سيشهد انتعاشاً غير مسبوق مع قرب عودة المياه إلى مجاريها بين الرياض وأنقرة، ومن المتوقع ارتفاع نسبة شراء السعوديين للعقارات في تركيا.

وبالعودة بالذاكرة إلى الوراء قليلا، نجد أن السعودية كانت في قائمة أعلى 20 جنسية حول العالم شراء للعقارات السكنية في تركيا، إلتى جانب 7 دول عربية قامت بشراء 13.26 ألف عقار في 2020، هي: العراق واليمن والأردن والكويت وفلسطين ومصر ولبنان.

حيث تملك السعوديون في هذه الفترة 679 عقاراً في تركيا، ما يؤكد أن تركيا قِبلة مهمة للسعوديين وغيرهم من الجنسيات الأخرى.

وفي العام 2017، احتل السعوديون القائمة إلى جانب العراق في أعلى نسبة شؤاء للعقارات في تركيا،  الذين اشتروا 3 آلاف و345 منزلا في تلك الفترة، حسب بيانات هيئة الإحصاء التركية.

وكانت حينها مدينة “يلوا” التركية وما تزال، من المدن المفضلة لدى الأجانب لتملك العقارات فيها، حيث اشترى الأجانب ومن بينهم السعوديون في العام 2017، ألف و79 منزلاً، وفق المصادر ذاتها.

وحسب موقع “العربي الجديد”، فإن عودة العلاقات مع السعودية ستنعكس أولاً على قطاع العقارات وسعر الليرة والسياحة، من ثم تأتي التجارة الخارجية التي تأثرت كثيراً بعد الدعوات السعودية شبه الرسمية لمقاطعة البضائع التركية خلال العامين الماضيين.

وذكر الموقع ذاته، أن “السعوديين في مقدمة ملاك الأراضي والعقارات بتركيا حتى أنهم يسبقون الألمان والبريطانيين، كما أن وجهتهم في السياحة وشراء العقارات لا تقتصر على مدن البحر الأسود، بل تصل إلى يلوا التركية وإسطنبول وبورصا”.

ومنذ العام 2015 حتى العام 2020، جاء مواطنو المملكة العربية السعودية، في المركز الثالث ضمن قائمة الأجانب الأكثر شراء للعقارات في تركيا، حيث اشترى السعوديون، خلال الفترة المذكورة بين 13 ألف و540 عقاراً، حسب “ترك برس”.

وفي العام 2014، ذكرت مصادر تركية أن أكثر من 300 شركة عقارية برأسمال سعودي تعمل في تركيا، مبينة أن إجمالي الاستثمارات المباشرة القادمة من السعودية في الفترة الواقعة بين 2002 إلى 2012 بلغت أكثر من 1.6 مليار دولار، في الوقت الذي استقبلت فيه تركيا استثمارات دولية مباشرة بقيمة 125 مليار دولار كان نصيب السعودية منها 1.3 %..

الجدير ذكره، أن تركيا تستقبل أعداداً كبيرة من السياح السعوديين سنوياً، إلى جانب امتلاك مواطنو السعودية، أعداداً كبيرة من العقارات في تركيا.

يشار إلى أن تركيا تُقدّم الكثير من الامتيازات للمستثمرين يضمنها قانون الاستثمار، بالتزامن مع حرص المسؤولين الأتراك واستعدادهم لتسهيل جميع الإجراءات وتقديم المساعدات والمعلومات للمستثمرين السعوديين.

Compare listings

قارن
بحث
Price Range From To