تركيا تحيي الذكرى السادسة لفشل انقلاب 15 تموز .. و”عمران ترك” حاضرة في هذه المناسبة

15 Temmuz

يُحيي الشعب التركي، اليوم الجمعة، الذكرى السادسة للانقلاب الفاشل في تركيا منتصف تموز عام 2016، من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة في عموم الولايات التركية، ومنها ولاية “يلوا” التركية، حيث تشارك شركة “عمران ترك” بكادرها ومجلس إدارتها في هذه المناسبة.

وفي 15 تموز/يوليو 2016، عاشت تركيا محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار “أتاتورك” الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 251 شهيدًا وإصابة ألفين و 196 آخرين.

وشكَّلت محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا نقطة فاصلة بتاريخ البلاد، ولم يكن للانقلاب أن يفشل لولا المقاومة الشعبية التي شكّلت أسطورة تاريخية ونموذجاً ظهر في صور رسخت بعقول وقلوب شعوب العالم.

ليلة الانقلاب المشؤومة

ففي مساء الخامس عشر من يوليو/تموز شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لتنظيم “غولن” الإرهابي، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وأعلنت “القوات المسلحة التركية” في بيان قبيل منتصف الليل في 15 تموز 2016، حظر تجول وفرض الأحكام العرفية، بعد انتشار قوات خاصة في إسطنبول وفي العاصمة أنقرة، ووقع البيان “مجلس السلام في البلاد” الذي يقول إنه “سيطر على البلاد”.

وحلّقت في تلك الليلة المقاتلات الحربية فوق أنقرة على ارتفاع منخفض تلتها طائرات هليكوبتر، وفي إسطنبول أغلقت الشرطة الشرايين الرئيسية المؤدية خصوصا إلى ساحة تقسيم.

ومن منتجع مرمريس الساحلي (غرب) حيث كان يمضي إجازته، توجه الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الأتراك عبر الهاتف الخلوي لصحافية شهيرة في محطة “سي إن إن- تورك” التلفزيونية، القناة الخاصة الأكثر مشاهدة في تركيا.

وكان مطار أتاتورك  أحد أهم النقاط في محاولة الانقلاب في 15 تموز، حيث استشهد شخصان وأصيب عدد كبير من المحاربين على أرض المطار.

ومع شروق شمس 16 تموز/يوليو، أعلن فشل محاولة الانقلاب التي أسفرت عن مقتل 250 شخصا وإصابة ألفين آخرين، ومستقبل غير واضح المعالم للتجربة الديموقراطية التركية.

  • في الساعة 23:00 من ليلة 15 تموز2016، أغلقت المدرعات الخاضعة لسيطرة الانقلابيين مداخل ومخارج المطار، ودخل الانقلابيون، الذين جاؤوا إلى برج مراقبة الحركة الجوية بالمطار، للسيطرة على الحركة الجوية.
  • في الساعة 23.30، قام رئيس الوزراء بن علي يلدريم في ذلك الوقت بالاتصال بإحدى القنوات التلفزيونية المحلية، معلناً بأن ما يجري هو “محاولة انقلاب على يد مجموعة داخل الجيش” والإعلان عن أسر رئيس الأركان خلوصي أكار “في ذلك التوقيت” على يد مجموعة من الجنود المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة.
  • الساعة 00.00: في ذلك التوقيت قالت مصادر أمنية تركية بأن محاولة الانقلاب تقوم عليها مجموعة من الضباط المنتسبين لتنظيم “غولن” الإرهابي، المتغلغل داخل الجيش التركي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتوجه من قضاء مرمريس غربي البلاد، إلى مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول.
  • الساعة 00.13: أجبر الانقلابيون موظفي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركي  TRT على قراءة بيان انقلاب، لتعلن الرئاسة فيما بعد بأن البيان لم يصدر باسم رئاسة الأركان، وأعقب ذلك انقطاع البث التلفزيوني، ليتصل أردوغان بإحدى القنوات التلفزيونية ويدين محاولة الانقلاب، داعياً الأتراك للنزول للشوارع، ودفعت تصريحاته حشود الشعب إلى الذهاب نحو مراكز المدن للتعبير عن تضامنهم مع الشرعية التركية ورفض الانقلاب.
  • الساعة 00.35: أعلن المدعي العام في اسطنبول على دوغان، فتح ملف التحقيق الأول حول محاولة الانقلاب، قائلاً بأنه سيجري اعتقال الجنود المنتشرين في المدن.
  • الساعة 01.01: هاجمت مقاتلات حربية ومروحيات عسكرية مقر مديرية الأمن العام في أنقرة، ليعلن وزير الدفاع التركي إثر ذلك بأن ما يجري هو محاولة انقلاب على يد مجموعة من الضباط في القوات المسلحة.
  • الساعة 02.00:  بدأت قوات الأمن التركية بتوقيف الانقلابيين المنتسبين لتنظيم “غولن” الإرهابي، كما تعرّضت رئاسة دائرة القوات الخاصة التركية لقصف جوي من قبل الانقلابيين، الأمر الذي أدى لاستشهاد 17 عنصراً من الشرطة التركية، وتبع ذلك إسقاط مقاتلة تركية من طراز أف 16، لمروحية عسكرية كانت تحت سيطرة الانقلابيين.
  • الساعة 02.30: قبضت القوات التركية على 14 عسكرياً انقلابياً، من بينهم 3 ضباط، حاولوا اقتحام المجمع الرئاسي في أنقرة، وفي الوقت ذاته أعلن المستشار الإعلامي لجهاز الاستخبارات التركي “نوح يلماز” إجهاض المحاولة الانقلابية.
  • الساعة 03.00: عاد التلفزيون الحكومي لبثه المعتاد، والقبض على العسكريين الانقلابيين الذين حاولوا السيطرة عليه، ورئيس الوزراء التركي يعلن أن أية طائرة عسكرية تحلق فوق مبنى الاستخبارات والبرلمان ورئاستي الجمهورية والوزراء، سيتم إسقاطهما بالصواريخ.
  • الساعة 06.00: السلطات التركية تعلن بأن النيابة في منطقة “غولباشي” بأنقرة، بدأت تحقيقاً بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، وأن 42 شخصاً قتلوا في مقر القوات الخاصة، وأن قوات الأمن سيطرت على الأوضاع فيها، كما أغلقت السلطات جميع الطرق المؤدية لقطر جانقايا، والمقر الرسمي لرئاسة الوزراء بأنقرة، وجرى إسقاط مروحية عسكرية استخدمها الانقلابيون في قصف مؤسسة البث الفضائي “توركسات”.
  • الساعة 07.00: ألقت طائرة عسكرية قنابل على منطقة قريبة من القيادة العامة للدرك، بالقرب من المجمع الرئاسي في أنقرة، وأعلنت وزارة الداخلية عن القبض على 336 شخصاً من المنتمين لتنظيم كولن الإرهابي، وقوات الأمن في عموم تركيا، تقبض على 754 شخصاً من عناصر القوات المسلحة، ووزير الداخلية يعلن عزل 29 عقيداً و5 جنرالات من المنتمين لتنظيم “غولن” الإرهابي.
  • الساعة 08.32: نفّذ الجيش التركي عملية في قاعدة “أقنجي” الجوية في أنقرة، وحرر رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، والقوات الخاصة التابعة للشرطة التركية تمكن من السيطرة على مقر القيادة العامة للدرك، وتحييد العناصر العسكرية الانقلابية.
  • الساعة 09.32: السلطات التركية تلقي القبض على 1374 من عناصر القوات المسلحة المنتمين لكولن، وحوالي 200 جندي يخرجون بدون أسلحتهم من رئاسة الأركان ويستسلمون للشرطة، وبدء فتح تحقيقات بحق قادة في الجيش.
  • الساعة 10.37: أعلن رئيس الوزراء التركي تحرير رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، ووزير الداخلية يعزل قائد خفر السواحل من منصبه، وعناصر تنظيم كولن الإرهابي المتمركزون في قاعدة أقنجي الجوية يبدؤون مغادرة القاعدة، بعد فشل المحاولة الانقلابية.
  • الساعة 11.27: بدأ عناصر التنظيم الإرهابي المتورطون بالمحاولة الانقلابية والمتمركزون في رئاسة الأركان، يطلبون التفاوض من أجل الاستسلام.
  • الساعة 12.57: وصل رئيس الوزراء يلدريم لقصر جانقايا ويصرح للصحافة بأن التمرد تم إخماده بنجاح، مشيراً حينها إلى سقوط 161 شهيداً، و1440 جريحاً، والقبض على 2839 عسكرياً، بينهم ضباط برتب مختلفة، بعضها رفيعة.

يوم انتصار الإرادة الشعبية والديمقراطية

ومنذ فشل المحاولة الانقلابية التي وقعت عام 2016، أصبح يوم الخامس عشر من يوليو/تموز أحد أهم المحطات في تاريخ تركيا المعاصر، الذي خلد انتصار الإرادة الشعبية والديمقراطية.

وتعتبر لحظة تجمع الناس في جسر البسفور سابقاً الذي يربط الشق الآسيوي بالأوروبي في مدينة إسطنبول لحظة فارقة في ليلة 15يوليو/تموز 2016، حيث واجهت الحشود الانقلابيين ودارت اشتباكات قوية خلّفَت عشرات الشهداء ليتحول اسمه بعد ذلك إلى جسر “شهداء 15 تموز”.

وشكّل نزول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مطار أتاتورك بعد ساعات من تحليقه في الفضاء اللحظة الأولى للانتصار على الانقلاب، إذ عكست هذه اللحظة سيطرة الشعب والأمن التركي على المطار الذي يُعتبر أهم منشآت البلاد الحيوية.

وفي كل عام يُحيي الرئيس أردوغان  ذكرى ضحايا محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها بلاده في 15 يوليو/ تموز 2016، ويؤكد أن علم بلاده سيظل مرفرفاً، وأصوات الأذان ستبقى صادحة في بلاده، كما يتم عرض الكلمة التي يلقيها في هذا اليوم في مختلف الساحات العامة بعموم الولايات التركية.

وقررت الحكومة التركية اعتبار ذكرى محاولة الانقلاب الفاشلة عطلة رسمية، وأتاحت استخدام وسائل النقل العام بصورة مجانية، في ظل فعاليات عديدة تقام هذا اليوم لإحياء الذكرى.

“يلوا” التركية.. “عمران ترك” تُحتفل بذكرى الانقلاب الفاشل

وفي كل عام تشارك شركة “عمران ترك”  ممثلة بكادرها ورئيس مجلس إدارتها “عبد العزيز الكاشف”، في إحياء ذكرى الانقلاب الفاشل على تركيا ورئيسها، إلى جانب المواطنين الأتراك وعدد من المسؤولين في مدينة “يلوا” التركية، وعلى رأسهم والي “يلوا” معمر إيرول، ورؤساء البلديات وغيرهم من الشخصيات الأخرى.

وبشكل مستمر تترك “عمران ترك”  ” بصمتها لدى المجتمع، سواء من خلال المشاركة في الاحتفالات والفعاليات الوطنية أو منخلال المشاركة في قعاليات وأنشطة إنسانية وإجتماعية واقتصادية واستثمارية أيضاً.

وعند إحياء ذكرى الانقلاب في كل عام فإن إدارة شركة “عمران ترك”  والتي تتخذ من “يالوا” مركزا لها، تكون حاضرة في مراسم إحياء هذه المناسبة التي حضرها عدد كبير من المسؤولين رفيعي المستوى، في تأكيد واضح منها على أهمية هذه الملحمة في وجدان الشعب التركي والأمة العربية والإسلامية.

وتولي إدارة الشركة أهمية كبيرة للمجتمع التركي بهدف مدّ جسور التواصل والأخوة الإنسانية والتاريخية ما بين العرب والأتراك، وقد نجحت في تحقيق هذا الهدف وباتت جزءا هاما من ولاية “يالوا”، سواء على صعيد المشاريع العقارية والاستثمارية، أو حتى على صعيد الأعمال الإنسانية.

Compare listings

قارن