السعودية تبحث مع تركيا تسهيل الإجراءات على الحجاج والمعتمرين الأتراك

saudi-turkiye-flag-realation

بحثت السعودية مع تركيا عدد من القضايا وعلى رأسها التسهيلات المقدمة للأتراك لموسم الحج والعمرة لعام 2023، بالتزامن مع الإعلان عن افتتاح النسخة التركية من منصة “نسك” الرسمية التي أنشأتها السعودية لزوار العمرة.

وقبل أيام، أجرى وزير الحج والعمرة السعودي، توفيق بن فوزان الربيعة، زيارة  رسمية إلى تركيا.

وتعد زيارة الوزير السعودي الأولى من نوعها كوزير للحج والعمرة، وتأتي امتدادا للعلاقات التاريخية بين المملكة العربية والسعودية وجمهورية تركيا والمستمرة منذ عقود.

كما تأتي لمواصلة الجهود المبذولة والمساعي المشتركة بين الجانبين لزيادة فرص التعاون، في ظل الدعم غير المحدود من قيادة البلدين، لتحقيق الرؤى والمصالح المشتركة.

وخلال الزيارة ناقش رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش ووزير الحج السعودي، شؤون الحج والعمرة للعام المقبل 2023، مؤكدين على التعاون الاستراتيجي بين البلدين في المجالات كافة.

واتفق الجانبان على توقيع بروتوكول في مدينة جدة السعودية في كانون الثاني/يناير المقبل، حيث ستتضح من خلاله أعداد الحجاج الأتراك والأمور الأخرى المتعلقة بالحج.

وبرزت خلال الآونة الأخيرة، عدة مؤشرات على أن هناك تغيراً ملحوظاً سيعتري العلاقة المتوترة بين تركيا والسعودية، ما فتح الباب أمام المهتمين في هذا الملف للتكهن حول احتمالية تقارب العلاقات بين البلدين، وعودتها إلى ما كانت عليه قبل اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وعقد وزير الحج السعودي مؤتمراً صحفياً مع رئيس الشؤون الدينية في تركيا، البروفيسور علي أرباش، في مدينة إسطنبول.

وأكد وزير الحج السعودي، أن زيارته إلى تركيا تأتي في إطار مناقشة سبل تيسير قدوم الحجاج والمعتمرين الأتراك.

وقال الربيعة “نهدف من خلال زيارتنا إلى تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة البلدين”.

والتقى الوزير السعودي مع وزير السياحة التركي وعدد من الشركات السعودية والتركية العاملة في مجال الحج والعمرة وكذلك مع مدير المديرية العامة للطيران المدني التركي وعددا من الشركات الطيران التركية، لمناقشة سبل تيسير قدوم الحجاج والمعتمرين الأتراك، حسب وكالة “الأناضول” وموقع “رئاسة الشؤون الدينية في تركيا” على الإنترنت.

وعبّر الربيعة عن سعادته لإطلاع الجانب التركي على الإجراءات والخطوات التي يعملون عليها لتسهيل قدوم المعتمرين والزوار من تركيا.

وأشار إلى أنهم سيطلقون، نسخة باللغة التركية من “منصة نسك” لخدمات المعتمرين.

وزاد موضحاً أنه ناقش مع الروفيسور أرباش تطور خدمات الحج والعمرة في ظل التزام المملكة حكومة وشعبا بخدمة بيت الله الحرام، إضافة إلى تسليط الضوء على التطورات التي تشهدها المشاعر المقدسة في بينتها التحتية والتنظيمية لتقديم أفضل التسهيلات وأرقى الخدمات لضيوف بيت الله الحرام في الداخل والخارج.

ولفت إلى أن المملكة عملت على عدد من المشاريع التي تخدم ضيوف الرحمن ومنها إطلاق برنامج (ضيوف الرحمن) وهو واحد من عشرة برامج ضمن رؤية المملكة لعام 2030.

وتطرق إلى مشروع توسعة الحرم المكي الثالثة الذي تبلغ قيمته أكثر من 200 مليار ريال سعودي”، مبيناً أنه أكبر مشروع بناء لتوسعة الحرم، إضافة إلى مشروع توسيع الحرم النبوي الشريف ومشروع توسعة مسجد قباء وتطوير الأماكن التاريخية في مكة والمدينة المنورة.

وأفاد بأنه “تم تنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع بين مكة والمدينة بتكلفة نحو 64 مليار ريال سعودي، والذي يختصر المسافة بين المدينتين إلى ساعتين”.

وذكر أنه “تم افتتاح مواقع تاريخية في المدينة المنورة، وسنواصل العمل لافتتاح مجموعة من المواقع التاريخية في مكة والمدينة والتي يتجاوز عددها أكثر من 100 موقع لكي نثري تجربة زوار مكة والمدينة ولكي يتعرفوا على التاريخ العظيم للحرمين الشريفين ومسيرة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم”.

وبَيَّن أنه “بات من الممكن لكل زائر بأي نوع من التأشيرات العمرة التجول في أي مكان في المملكة”، مضيفا “عملنا على تمديد تأشيرة العمرة من 30 يوم إلى 90 يوماً”.

من جهته، قال رئيس الشؤون الدينية في تركيا، إنه “تم التشاور مع الربيعة بخصوص مجالات التعاون بين الجانبين بشأن موسم الحج والعمرة لعام 2023”.

وأضاف أنه “تم الاتفاق على توقيع بروتوكول في مدينة جدة السعودية في كانون الثاني/يناير المقبل، ستتضح من خلاله أعداد الحجاج الأتراك والأمور الأخرى المتعلقة بالحج”.

وأكد أرباش على “التاريخ المشترك والطويل بين الشعبين التركي والسعودي وعلاقات الود التي تجمعهما”، مبينا أن “التعاون بين الجانبين يشمل المجالات كافة”.

وشدد على أن “خدمة الحجاج مسؤولية مهمة وعمل مُشرف، والوزير الربيعة يؤدي هذا الواجب بدقة وتصميم كبيرين”.

وأعرب أرباش عن تقديره الكبير لخدمات الحج والعمرة التي تقوم بها وزارة الحج السعودية، لافتاً إلى الطلب الكبير في تركيا على أداء الحج والعمرة، وأنهم “يبذلون قصارى جهدهم لكي يؤدي المواطنون عباداتهم على أتم وجه”.

وفي سياق الجهود للتسهيل على المعتمرين الأتراك، تم الاحتفال بالنسخة التركية من منصة “نسك” الرسمية التي أنشأتها السعودية لزوار العمرة.

وأوضح الوزير السعودي في كلمته خلال الحفل الذي أقيم في إسطنبول، أن افتتاح منصة “نسك” باللغة التركية هو جزء من الجهود المستمرة لتسهيل الخدمات المقدمة لزوار بيت الله الحرام.

وأشار إلى أن المنصة أنشأت بالتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية السعودية بغية تسهيل إجراءات التأشيرات والحجز.

وتعد “نسك” منصة رسمية تقدم حزمة واسعة من الخدمات والمعلومات للمعتمرين والزوار وتمكنهم من أداء نسك العمرة بيسر وسهولة، والتقدم بطلب الحصول على تأشيرة إلكترونية و حجز الفنادق والرحلات الجوية.

ومؤخراً، أعلنت المملكة العربية السعودية عن خطوة تتيح للمواطنين الأتراك دخول أراضيها بموجب الحصول على تأشيرة سياحية إلكترونية (عند الوصول)، في خطوة تتماشى مع مبادرة السياحة للعام 2030.

وحسب ما تابعت شركة “عمران ترك” ومقرها في مدينة “يلوا” شمال غربي تركيا، فقد بدأت السعودية منح المواطنين الأتراك تأشيرة سياحية إلكترونية (عند الوصول)، وذلك لمقيمي أو حاملي تأشيرات الولايات المتحدة أو بريطانيا أو دول الاتحاد الأوروبي “شنغن”.

ويمكن للمواطنين الأتراك وبخاصة المحققين للشروط المبينة أعلاه، إضافة إلى شرط آخر وهو امتلاكهم جوازات سفر صالحة لمدة 6 أشهر على الأقل، وحيازة تأمين صحي وإجراء حجز فندقي لتغطية فترة الإقامة في المملكة، من الحصول على التأشيرة الإلكترونية من خلال الرابط هنا.

وفي آب/أغسطس الماضي، قال سفير تركيا لدى المملكة العربية السعودية فاتح أولوصوي، إن “العلاقات القوية بين أنقرة والرياض ساهمت بشكل كبير في استقرار المنطقة وضمان أمنها واستقرارها”، مشيرا إلى أن “مستقبل العلاقات بين البلدين مشرق للغاية”، حسب وكالة “الأناضول” التركية للأخبار.

من جهة أخرى، تشير التوقعات من قبل مصادر مهتمة بقطاع العقارات بأن هذا القطاع سيشهد انتعاشاً غير مسبوق مع قرب عودة المياه إلى مجاريها بين الرياض وأنقرة، ومن المتوقع ارتفاع نسبة شراء السعوديين للعقارات في تركيا.

Compare listings

قارن